ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - الدليل الرابع لزوم العسر و الحرج
ثم استفادوا من الاحتياط و أدلة الأحكام الاولية مع النمط الثاني من أدلة العسر و الحرج و استكشفوا حجية الظن أو إجزاءه بحكومة العقل بمعونة أدلة العسر و الحرج المزبورة، و لم يستشكل احد في دليل الانسداد من حيث هذه الاستفادة و انما استشكلوا في انسداد الطريق، و إلا لو انسد الطريق فالكل يرتضي هذه الاستفادة و هذا الاستظهار.
فبضم هذه الادلة مع ادلة الاحكام الاولية نستفيد منها مدلول التزامي او اقتضائي.
المورد الثاني: إجزاء الوقوف بعرفة في غير يوم التاسع الواقعي اذ أحد الادلة بل العمدة عند بعضهم هذه الادلة بان الشريعة سمحة سهلاء حيث أن البناء على مراعات الموقف الواقعي يسبب حرج شديد في هذه الفريضة العظيمة.
فمن ضم هذه الادلة او فلسفة التشريع مع الادلة الاولية أستفيد منه دلالة اقتضائية اخرى: أنه يجزي يوم الشك عن اليوم الواقعي سواء في صورة الشك أو العلم.
نعم: في هذه المسألة خصص بعض الأجزاء في حالة الشك و معه يدخل في نطاق إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي، و بعض عمم الاجزاء لحالة العلم بأن اليوم ليس التاسع من ذي الحجة، و معه تصنف المسألة في إجزاء الاضطرار النوعي عن الواقعي.