ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - الدليل الرابع لزوم العسر و الحرج
المورد الثالث: إجزاء الذبح في غير منى اذ المقاصب الآن في غيرها، و اذا كان دليل العسر و الحرج كما عند البعض و منهم السيد الخوئي- قدّس سرّه- شخصيا فكل من حصل له حرج و عسر يذبح في غيرها أما مع عدم العسر و الحرج فيجب ان يتكلف و يتعنى الى منى.
و مع ذلك افتى السيد و غيره من الاعلام بإجزاء الذبح مطلقا فجعلوا الحرج نوعيا، و هو ليس من أدلة النمط الاول بل من أدلة النمط الثاني التي تبين فلسفة التشريع بضمها مع الادلة الاولية نستفيد منه الاجزاء. و إلا لا مسوغ لاجزاء القادر.
و الجدير بالانتباه أن علماء الاصول تطرقوا في بحث الاجزاء الى مسألتين:
الاولى: إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي.
الثانية: إجزاء الحكم الاضطراري الشخصي عن الواقعي.
و لم يبحثوا إجزاء الحكم الاضطراري النوعي عن الواقعي، و الذي يندرج المثال تحته.
المورد الرابع: ما في بحث الاجزاء و قد اعتمد عليه عدة قديما و حديثا، و كيفية الاستفادة أن الشارع اذا امر باتباع أمارة شرعية لا سيما التقليد بان يقلد مجتهدا مثلا ستين سنة، ثم يقلد مجتهدا آخر عند موت الاول، ثم يخاطبه الشارع أن ما قد رخصت لك فيه باتباع