ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - و يلاحظ عليه كبرويا و صغرويا
فبادئ هذه الاوراق التي عليها الاعتماد في التعامل من المباحات ثم بعد ذلك يتناولها الناس، فإن رجعت الى الدولة غير الشرعية فستكون بعد ذلك مجهولة المالك اذا لم يعرف ملاكها السابقين.
و من جهة اخرى أن التجار في تجارتهم الخارجية لا يتعاملون عادة بالاوراق النقدية في صفقاتهم و تجارتهم و إنما الاعتماد يكون بالاعتبار المالي الموجود في البنك المركزي، و بناء على هذا تكون أكثر المعاملات لدى التجار تعتمد على المباحات فأكثر البضائع المجلوبة من الخارج هي ليست مجهولة المالك.
حتى و إن قلنا بأن الاوراق النقدية حكمها حكم مجهول المالك، و بعبارة اخرى صحيح أن الاوراق المالية بعد أن يتناولها الناس و ترجع الى الدولة تكون بحكم مجهول المالك، لكنا كما قدمنا أن معاملة التجار ليست بالاوراق النقدية.
فيتحصل: أن مصادر الثروة المالية في الدولة هي:
١- النفط و سائر المعادن، حيث تستخرجه الدولة للشعب، و الشارع بدوره إما أن يمضي هذا القصد فيكون ملك المسلمين عامة، فيكون حكمه حكم بيت المال الذي سنتكلم عنه في النظرية الثالثة، و إما أن لا يمضيه و معه يكون قصد الدولة كلا قصد فيبقى المستخرج من المباحات الأصلية فلكل مكلف أن يمتلكه بالحيازة.
٢- عائدات التجارة الخارجية مع الكفار و هي فيء للمسلمين