ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - الدليل الرابع لزوم العسر و الحرج
يستفاد منها الامضاء و الجواز للحرج، حيث أن بقاء الموضوع معلقا من دون حكم بالجواز لا يرفع من حالة الحرج فنستفيد حينئذ الجواز و امضاء شرعية الدولة بمقدار يرفع الحرج و هو الامضاء الوضعي، بينما هذا التصوير لا يتأتى في الأدلة من النمط الاولي لأن لسانها لسان رفع فقط فاثبات شيء أكثر من الرفع تحميل للدليل.
فيستفاد منها حكم شرعي بضمها مع الادلة الاولية.
قد يقال: بأن هذه أدلة بيان حكمة و فلسفة التشريع فلا يظهر منها إنشاء أحكام، فهي في مقام الاخبار لا الإنشاء.
و الجواب: بل يظهر منها إنشاء تشريع معين ليس هي بنفسها لكن هي اذا انضمت مع الادلة الاولية و قد ارتكب الفقهاء هذا النمط من الاستفادة و الاستظهار في موارد عديدة:
منها ما في بعض مقدمات دليل الانسداد اذ مقدماته:
١/ عندنا علم اجمالي بالتكاليف الشرعية.
٢/ لا يمكن الاحتياط بل عدم مشروعيته، و قد استفادوا ذلك لا من النمط الاول من رفع العسر و الحرج و انما استفيد من الادلة الثانية التي تبين أن الشريعة سمحة سهلاء، فمن العلم بذلك نستكشف ان الاحتياط غير مشروع او لا أقل أنه غير لازم، بل استفاد بعضهم حرمة الاحتياط التام.