ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - الدليل الثالث إمضاء ظاهر الولايات
فالأخذ بظاهر الحكم و الحال يعني يتعامل معها كالولاية الشرعية و هذا الاخذ أخذ تسهيلي على المكلفين، لا أن المتسلم لزمام الولاية ليس بمأثوم بل هو نفس لسان (لك المهنّأ و عليه الوزر).
و يدل على امضاء ظاهر الولايات بمعنى التعامل و الاخذ بالقائم الموجود منها ما تكرر وروده في أحاديثهم عليهم السلام من قاعدة الهدنة مع الجمهور، المتوزعة فروعها في باب الطهارة و المعاملات و النكاح و الطلاق و المواريث، و هي بألسنة مختلفة ذات احكام متعددة خاصة بكل باب عن غيره، لكنها مشتركة في معنى التعايش العملي بترتيب الآثار على الواقع الموجود و الظاهر السائد من سننهم و أحكامهم.
مثل ما ورد في حسنة عبد اللّه بن محرز عن ابي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: خذوا منهم ما يأخذون منكم في سننهم و احكامهم ٥٧.
و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال سألته عن الاحكام، قال: يجوز على أهل كل ذي دين ما يستحلون ٥٨.
و رواية علي بن ابي حمزة عن ابي الحسن عليه السلام قال:
ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ٥٩.
و معتبرة عمار الساباطي قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: