ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - الدليل الثالث إمضاء ظاهر الولايات
الحكم في الولايات هو وجوب العمل بالواقع الموجود في الولاية، أي لا يقصد من ظاهر الحكم ما يقابل الواقع و انما يقصد بالظاهر الموجود، فظهر بمعنى وجد و وقع، فعلى الناس أن يعملوا مع الموجود من الولايات بمعنى أن وجود العنوان يكون له تسبيب للآثار المترتبة عليه و ان لم يكن وجوده بالشروط المشروعة.
كما في لكل قوم نكاح الذي يظهر منه ان وجود عنوان النكاح سبب في ترتيب آثار النكاح عليه و ان لم يكن قد حصل بالشكل الشرعي، فمع هذا الفهم تنفع الرواية في الدلالة على صحة التعامل مع الدولة، إلا أن الاقرب هو الفهم الاول و من ثم لا تصلح الرواية دليلا على مسألتنا.
لكن قد يقال بأن ظاهر الحكم، و الحال في الولاية ليس بمعنى باقي الموارد، اذ واضح ان الولاية إما شرعية فلازم الأخذ بتصرفاتها كما في باب ولاية القضاء، أو غير شرعية فلا أثر لها على مقتضى القاعدة بعد عدم الشرعية.
و بعبارة أخرى: أن الظهور في مورد الشك فيصرف عن الشك في مطابقة التصرف للموازين فلا يبقى لمفاد الاخذ في الولايات الا المعنى الثاني، و لا غرابة في استعمال (الظاهر) في المعنى الواقعي و الظاهري، نظير الرفع، في حديث الرفع.