الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - ٣- الإتيان بالمأمور به مسقط للأمر
٣- الإتيان بالمأمور به مسقط للأمر:
إنّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي أو الثانوي أو الظاهري مجز عن الاتيان به ثانياً لاستقلال العقل بقبح بقاء الأمر مع الاتيان بالمأمور به بأجزائه و شرائطه و لو لا القول بالحسن و القبح و الملازمة بين حكمي العقل و الشرع، لما استكشفنا كونه مجزياً عند الشارع.
٤- وجوب مقدمة الواجب على القول به
٥- الأمر بالشيء موجب لحرمة ضده
٦- جواز اجتماع الأمر و النهي و عدم جوازه إذا كان هناك عنوانان، و مرجع النزاع لدى المشهور إلى الصغرى و انّه هل هو من مصاديق الاجتماع أو لا، و أمّا حكمه أي الكبرى فمعلوم لأجل قبح التكليف بغير المقدور.
٧- الاحتجاج بالقيد في باب المفاهيم و انّه لو لا مدخليته لكان الاتيان به لغواً.
فالاستلزامات العقلية من ثمرات القول بالتحسين و التقبيح العقليين و القول بالملازمة بين حكمين فيستنتج منهما وجوب المقدمة شرعاً و حرمة الضد أو عدم وجوبه شرعاً أو كون الصلاة في الدار المغصوبة محكوماً بحكمين أو محكوماً بأحدهما، و انّ للشرط و الوصف و الغاية مدخلية في الحكم الوارد في الشريعة و لو لا المدخلية كان الاتيان بها لغواً. فيكون الحكم مرتفعاً بارتفاع القيد.
و في الختام ننقل كلام المحقّق السيد عليّ القزويني في تعليقته على القوانين قال معلّقاً على قول المحقّق القمّي: «و منها ما يحكم به بواسطة خطاب الشرع كالمفاهيم و الاستلزامات»: أي بملاحظته كحكمه بوجوب المقدّمة بملاحظة الخطاب بذي المقدّمة، و بحرمة الضد بملاحظة الخطاب بالمأمور به المضيّق، و بالانتفاء عند الانتفاء بملاحظة الخطاب المعلّق على شرط أو وصف أو غيرهما،