الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - المسألة الثالثة في إطاعة الحكم الشرعي المستكشف بالعقل و عصيانه
الكتاب و قرنائه، أمثال ابن شبرمة و ابن أبي ليلى، و الثوري و قتادة و الأوزاعي، و إليك بعض ما يدل على ذلك:
أ- قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): «فليذهب الحسن البصري يميناً و شمالًا، فو الله ما يوجد العلم إلّا هاهنا». ( [١])
ب- و قال أيضاً: «فليذهب الناس حيث شاءوا، فو الله ليس الأمر إلّا من هاهنا». ( [٢])
ج- و قال أيضاً لسلمة بن كهيل و الحكم بن عتيبة: «شرّقا أو غرّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلّا شيئاً خرج من عندنا أهل البيت». ( [٣])
د- في حديث أبي بصير: «فليشرِّق الحكم و ليغرِّب، أما و اللّه لا يصيب العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل». ( [٤])
و بذلك يعلم معنى قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث: «امّا انّه شرّ عليكم أن تقولُوا بشيء ما لم تسمعوه عنه» ( [٥])
و أين هؤلاء من علماء الشيعة الذين لا يصدرون في الأُصول و الفروع إلّا عن كلماتهم، غير انّه إذا لم يجدوا شيئاً فيما روي عنهم، و قضت عقولهم بشيء ببداهة، أخذوا أخذ المتيقّن بيقينه، و القاطع بقطعه.
و الدليل على ذلك، انّ صاحب الوافية خص المنع بالفروع و استثنى الأُصول، مع أنّ إطلاق أكثر الروايات يقتضي المنع و لا يحفظ الإطلاق إلّا باختصاص الروايات على المعرضين عن أهل البيت بتاتاً. كما لا يخفى.
***
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ٧، ٢٠، ٢٢، ٢٣ و ٢٤.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ٧، ٢٠، ٢٢، ٢٣ و ٢٤.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ٧، ٢٠، ٢٢، ٢٣ و ٢٤.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ٧، ٢٠، ٢٢، ٢٣ و ٢٤.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٧ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ٧، ٢٠، ٢٢، ٢٣ و ٢٤.