الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات
(١)
الرسالة الأُولى قاعدة الملازمة بين حكمي العقل و الشرع
٢ ص
(٢)
مقدّمة المؤلف
٣ ص
(٣)
قبل الخوض في المقصود نبحث في أُمور
٥ ص
(٤)
الأمر الأوّل في تعريف الدليل العقلي
٥ ص
(٥)
الأمر الثاني في انقسام الدليل العقلي إلى مستقل و غير مستقل
٦ ص
(٦)
الأمر الثالث في تقسيم الدليل العقلي بنحو آخر
٧ ص
(٧)
الأمر الرابع في تعدد المسألتين
٧ ص
(٨)
الأمر الخامس ما هو المراد من قولهم كل ما حكم به العقل، حكم به الشرع؟
٨ ص
(٩)
الأمر السادس في أنّ القاعدة تستعمل في موردين
٩ ص
(١٠)
الأمر السابع في أنّ إنكار الملازمة يحتمل وجوهاً
١٠ ص
(١١)
المسألة الأُولى هل التحسين و التقبيح عقليان أو شرعيان؟
١١ ص
(١٢)
إطلاقات الحسن و القبح
١٣ ص
(١٣)
التحسين و التقبيح العقليّان من البديهيات في مجال العقل العملي
١٧ ص
(١٤)
1- لزوم انتهاء المجهولات إلى المعلوم بالذات في العقل النظري و العملي
١٧ ص
(١٥)
2- ملائمة القضايا للفطرة و منافرتها معها
٢١ ص
(١٦)
سعة دائرة حكم العقل
٢٢ ص
(١٧)
هل التحسين و التقبيح العقليان من المشهورات؟
٢٨ ص
(١٨)
تحليل مقال الشيخ الرئيس
٢٩ ص
(١٩)
نظرية المحقّق اللاهيجي
٣٢ ص
(٢٠)
كلام المحقّق الاصفهاني
٣٤ ص
(٢١)
أدلّة القائلين بالتحسين و التقبيح العقليين
٣٦ ص
(٢٢)
أدلّة المنكرين للتحسين و التقبيح العقليين
٣٩ ص
(٢٣)
الدليل الأوّل اللّه مالك كل شيء يفعل في ملكه ما يشاء
٣٩ ص
(٢٤)
الدليل الثاني لو كان التحسين و التقبيح ضرورياً لما وقع الاختلاف
٤١ ص
(٢٥)
الدليل الثالث لو كان الحسن و القبح عقليين لما تغيرا
٤٢ ص
(٢٦)
التحسين و التقبيح في الكتاب العزيز
٤٥ ص
(٢٧)
المسألة الثانية ثبوت الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع
٤٧ ص
(٢٨)
كلام النافين و المثبتين
٤٩ ص
(٢٩)
1- كلام الزركشي و هو من النافين
٤٩ ص
(٣٠)
2- كلام صاحب الوافية و هو من النافين للملازمة
٥٢ ص
(٣١)
3- كلام الصدر في نفي كون المكشوف حكماً
٥٣ ص
(٣٢)
4- كلام للمحقّق القمّي و هو من المثبتين
٥٦ ص
(٣٣)
5- كلام لصاحب الفصول و هو من النافين
٥٩ ص
(٣٤)
الاستدلال على الملازمة بالدليل النقلي
٦٥ ص
(٣٥)
6- كلام للمحقّق الخراساني
٦٦ ص
(٣٦)
7- كلام للمحقّق الاصفهاني
٧٠ ص
(٣٧)
8- كلام للشيخ المظفر
٧٣ ص
(٣٨)
حصيلة البحث
٧٤ ص
(٣٩)
اكمال
٧٥ ص
(٤٠)
الكلام في عكس القاعدة
٧٧ ص
(٤١)
المسألة الثالثة في إطاعة الحكم الشرعي المستكشف بالعقل و عصيانه
٧٩ ص
(٤٢)
ثمرات مسألة التحسين و التقبيح
٨٣ ص
(٤٣)
الف الثمرات الكلامية للمسألة
٨٤ ص
(٤٤)
1- وجوب معرفة اللّه سبحانه
٨٤ ص
(٤٥)
2- تنزيه فعله سبحانه عن العبث
٨٥ ص
(٤٦)
3- لزوم تكليف العباد
٨٥ ص
(٤٧)
4- لزوم بعث الأنبياء
٨٥ ص
(٤٨)
5- لزوم تجهيز الأنبياء بالدلائل و المعاجز
٨٦ ص
(٤٩)
6- لزوم النظر في برهان مدّعي النبوة
٨٦ ص
(٥٠)
7- العلم بصدق دعوى المتحدّي بالمعجزة
٨٦ ص
(٥١)
8- قبح التكليف بما لا يطاق
٨٧ ص
(٥٢)
9- الانسان مخيّر لا مسيّر
٨٧ ص
(٥٣)
10- اللّه عادل لا يجور
٨٧ ص
(٥٤)
ب- الثمرات الأُصولية للمسألة
٨٨ ص
(٥٥)
1- قبح العقاب بلا بيان
٨٨ ص
(٥٦)
2- الاشتغال عند الشكّ في المكلّف به
٨٨ ص
(٥٧)
3- الإتيان بالمأمور به مسقط للأمر
٨٩ ص
(٥٨)
ج- النتائج الأخلاقية
٩٠ ص
(٥٩)
و حصيلة البحث
٩٣ ص

الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - الدليل الأوّل اللّه مالك كل شيء يفعل في ملكه ما يشاء

ممكن- كما عرفت- من غير فرق بين الحسن و القبيح، فعموم قدرته لكل ممكن ممّا لا شبهة فيه، و لكن حكم العقل بأنّ الفعل الفلاني قبيح لا يصدر عن الحكيم، ليس تحديداً لملكه و قدرته. و هذا هو المهم في حلّ عقدة الأشاعرة الذين يزعمون أنّ قضاء العقل و حكمه في أفعاله سبحانه نوع تدخّل في شئون ربّ العالمين، و لكن الواقع ليس ذلك.

توضيحه: أنّ العقل بفضل التجربة، أو بفضل البراهين العقلية، يكشف عن القوانين السائدة على الطبيعة، كما يكشف عن القوانين الرياضية، فلو قال العقل: إنّ كل زوج ينقسم إلى متساويين، فهل يحتمل أنّ العقل بذلك فرض حكمه على الطبيعة، أو يقال: إنّ الطبيعة كانت تحمل ذلك القانون و العقل كشفه و بيّنه؟ فإذا كان هذا هو الفرق بين فرض الحكم و كشفه في عالم الطبيعة، فليكن هو الفارق بين إدراكه حسن الفعل و قبحه و أنّ أيّ فعل يصدر منه أو لا يصدر منه، و بين فرضه الحكم على اللّه سبحانه فرضاً يحدد سعة قدرته و إرادته و فعله. فليس العقل هنا حاكماً و فارضاً على اللّه سبحانه، بل هو- بالنظر إلى اللّه تعالى و صفاته التي منها الكمال و الغنى- يكشف عن أنّ الموصوف بمثل هذه الصفات و خاصة الحكمة، لا يصدر منه القبيح، و لا الإخلال بما هو حسن.

و بعبارة أُخرى: أنّ العقل يكشف عن أنّ المتصف بكل كمال، و الغنيّ عن كل شي‌ء، يمتنع أن يصدر منه الفعل القبيح، لتحقّق الصارف عنه، و عدم الداعي إليه، و هذا الامتناع ليس امتناعاً ذاتياً حتى لا يقدر على الخلاف، و لا ينافي كونه تعالى قادراً عليه بالذات، و لا ينافي اختياره في فعل الحسن و ترك القبيح، فإنّ كلًا من الفعل و الترك بالاختيار، و هذا معنى ما ذهبت إليه العدلية من أنّه يمتنع عليه القبائح. و لا يهدف به إلى تحديد فعله من جانب العقل، بل اللّه بحكم أنّه حكيم، التزم و كتب على نفسه أن لا يخلّ بالحسن و لا يفعل القبيح. و ليس دور العقل هنا إلّا دور الكشف و التبيين بالنظر إلى صفاته و حكمته.