سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٢٤
ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك. قال: (فهو ذلك). قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر وعليه قرطان ودملجان ومسكتان. قال: (ذلك ملك العرب عاد الى أحسن زيه وبهجته). قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الارض قال: (تلك بقية الدنيا). قال: ورأيت نارا خرجت من الارض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو، ورأيتها تقول: لظى لظى، بصير وأعمى، أطعموني آكلكم آكلكم، أهلككم وما لكم. فقال البني صلى الله عليه وسلم: (تلك فتنة في آخر الزمان). قال: وما الفتنة يا ر سول الله ؟ قال: (يقتل الناس امامهم ثم يشتجرون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم - يحسب ا لمسئ أنه محسن ودم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء، ان مات ابنك أدركت الفتنة وا ن مت أنت أدركها ابنك). فقال: يا رسول الله، ادع الله ألا أدركها. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم لا يدركها). فمات وبقي ابنه، وكان ممن خلع عثمان رضي الله تعالى عنه. تنبيه: في بيان غريب ما سبق: النخع: بفتح النون والخاء المعجمة وبالعين المهملة. أرطأة: بهمزة مفتوحة فراء ساكنة فطاء مهملة فألف فتاء تأنيث. الأتان: بفتح الهمزة ففوقية فألف فنون: الانثى من الحمر. المسكة: بفتح الميم والسين المهملة والكاف فتاء تأنيث: السوار والخلاخيل من الذبل وهي قرون الاوعال قاله ابن سيده.