سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٥٥
والبلاذري: هوبجة بن بجير بن عامر الضبي - هوبجة بفتح الهاء وسكون الواو وفتح الموحدة وبالجيم وتاء التأنيث، وبجير: بضم الموحدة وفتح الجيم وسكون التحتية وبالراء، والضبي بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة - ولما قتل فقد جسده، ولا ذكر لهوبجة فيما وقفت عليه من نسخ الاصابة للحافظ ولا للقاموس مع ذكر الذهبي له في التجريد وان له وفادة وهجر ة. وزاد ابن سعد، والعدوي، وابن جرير الطبري: زيد بن عبيد بن المعلى الانصاري. وز اد ابن اسحاق كما في الاصابة، وجزم بن في الزهر: عبد الله بن سعيد بن العاص بن أمية قا ل ابن الاثير: قتل باليمامة في الاكثر، وقال الذهبي الاصح ببدر وقيل باليمامة وقيل بمؤتة. وزاد ابن الكلبي، وابن سعد، والزبير بن بكار: هبار بن سفيان بن عبد الاسد المخزومي، وقا ل عروة، وابن شهاب الزهري وابن اسحاق وابن سعد استشهد بأجنادين، وقال سيف بن عمر: استشهد باليرموك. وزاد ابن عقبة: عبد الله بن الربيع الانصاري، ومعاذ بن ماعص - بالعين والصاد المهملتين، ووقع في نسخة من مغازي موسى بن عقبة أن الذي استشهد بمؤتة أخوه عباد. وقال في البداية بعد ان ذكر جميع من قتل بمؤتة من المسلمين: ((فالمجموع على القولين) اثنا عشر رجلا، وهذا عظيم جدا أن يتقاتل جيشان متعاديان في الدين أحدهما وهو الفئة التي تقاتل في سبيل الله عدتها ثلاثة آلاف، واخرى كافرة عدتها مائتا ألف مقاتل: من الروم مائة ألف، ومن نصارى العرب مائة ألف، يتبارزون ويتصاولون، ثم مع هذا كله لا يقتل من المسلمين سوى اثني عشر رجلا وقتل من المشركين خلق كثير هذا خالد وحده يقول: (لقد اندقت في يدي يومئذ تسعة أسياف وما صبرت في يدي الا صفيحة يمانية). فما ذا ترى قد قتل بهذه الاسياف كلها ؟ دع غيره من الابطال والشجعان من حملة القرآن وهذا مما يدخل في قوله تعالى: (قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار (آل عمران ١٣). ذكر رجوع المسلمين الى المدينة وتلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين لهم قال ابن عائذ رحمه الله تعالى: وقفل المسلمون فمروا في طريقهم بقرية لها حصن كان (أهلها) قتلوا في ذهاب المسلمين رجلا من المسلمين فحاصروهم حتى فتحه الله عليهم عنوة وقتل خالد مقاتليهم. وروى اسحاق عن عروة قال: لما أقبل اصحاب مؤتة تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه. قال: وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون: يا