سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٢٤٧
الباب الثامن والسبعون في بعثه صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه الى خثعم. روى الطبراني برجال ثقات عن خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الى أناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود فقتلهم فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف الدية ثم قال: (أنا برئ من كل مسلم أقام مع المشركين لا تراءى ناراهما) [١]. تنبيه: في بيان غريب ما سبق: خثعم: تقدم الكلام عليها غير مرة. لا تراءى ناراهما: (لا تتراءى ناراهما). الباب التاسع والسبعون في بعثه صلى الله عليه وسلم عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه الى ابي سفيان بن الحارث قبل اسلامه. عن عمرو بن مرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جهينة ومزينة الى أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وكان منابذا للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما ولوا غير بعيد قال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: يارسول الله بأبي أنت وأمي علام تبعث (هؤلاء) قد كادا يتفانيان في الجاهلية أدركهم الاسلام وهم على بقية منها. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بردهم حتى وقفوا بين يديه. فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين على جهينة ومزينة وقال: (سيروا على بركة الله). فساروا الى أبي سفيان بن الحارث. فهزمه الله تعالى وكثر القتل في أصحا به. فلذلك يقول أبو سفيان بن الحارث: (......) [٢].
[١] أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ١٣٤.
[٢] بياض بالاصل لم نستطع تكملته. (*)