سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٧٨
نغترف من وقب عينيه بالقلال: الدهن وأخرجنا من عينيه كذا وكذا قلة ودك ونقطع منه القدر كالثور أو كقدر الثور. وأمر أبو عبيدة بضلع من أضلاعه فنصب. وفي رواية: ضلعين فنصبا، ونظر الى أطول رجل في الجيش - أي وهو قيس بن سعد بن عبادة فيما يظنه الحافظ - وأطول جمل فحمله عليه ومر من تحته راكبا فلم يصبه أو يصبهما. وتزودنا من لحمه وسائق، وفي رواية ابي حمزة الخولاني: وحملنا منه ما شئنا من قديد وودك في الاسقية انتهى. قال جابر: فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا له ذلك فقال: (زرق أخرجه الله تعالى لكم، فهل معكم من لحمه شئ فتطعمونا ؟) قال: فأرسلنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله، وفي رواية: فأتاه بعضهم بعضو منه فأكله. وفي رواية ابي حمزة الخولاني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو نعلم انا ندركه لم يروح لاجبنا لو كان عندنا منه) [١]. وفي مغازي محمد بن عمر، والغيلانيات: فلما قدم قيس بن سعد بن عبادة لقيه أبوه فقال: ما صنعت في مجاعة القوم حيث أصابتهم ؟ قال: نحرت، قال أصبت ثم ماذا ؟ قال: نحرت. قال: أصبت ثم ماذا ؟ قال: نهيت. وفي الصحيح عن ابي صالح ذكوان السما ن ان قيس بن سعد بن عبادة قال لابيه. وفي مسند الحميدي عن أبي صالح عن قيس قلت لابي: كنت في الجيش فجاعوا. قال: أنحرت ؟ قال: نحرت. قال ثم جاعوا قال: أنحرت ؟ قا ل: نهيت. وفي مغازي محمد بن عمر، والغيلانيات قال: من نهاك ؟ قال: أبو عبيدة بن الجراح. قال: ولم ؟ قال: زعم انه لا مال لي وانما المال لابيك. قال: لك أربعة حوائط أدنى حائط منها تجد منه خمسين وسقا. وكتب بذلك كتابا وأشهد ابا عبيدة وغيره. وقدم الجهني مع قيس فأو فاه أوسقه وحمله وكساه. وعند ابن خزيمة عن جابر قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل قيس فقال: (ان الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت). انتهى. وجاء سعد بن عبادة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يعذرني من ابن الخطاب يبخل علي ابني [٢]. تنبيهات الاول: قال جماعة من أهل المغازي: كانت هذه السرية سنة ثمان. قال في زاد المعا د، والبداية والنور: وفيه نظر لما رواه الشيخان من حديث جابر رضي الله تعالى عنه ا ن
[١] اخرجه احمد في المسند ٣ / ٣١١ عبد الرزاق (٨٦٦٨).
[٢] ذكره العراقي في تخريجه على الاحياء ٣ / ٢٤٦ وقال: اخرجه الدارقطني وفيه من ر واية ابي حمزة الحميري عن جابر ولا يعرف اسمه ولا حاله. (*)