سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٤٥
بعد ذلك، - (فقتله) وذكر أبو عمر في الاستيعاب ان أبا صبيرة بن العبدري قتل خبيبا مع عقبة وصوابه أبو ميسرة كما عند ابن اسحاق رحمه الله تعالى. وروى ابن اسحاق بسند صحيح عن عقبة بن الحارث قال: (لانا كنت أضعف من ذلك، ولكن أبا ميسرة العبدري أخذ الحربة فجعلها في يدي، ثم أخذ بيدي وبالحربة. ثم طعنته بها حتى قتلته) وذكر محمد بن ا سحاق، ومحمد بن عمر وغيرهما ان خبيبا رضي الله تعالى عنه حين رأى ما صنعوا به قال: لقد جمع الاحزاب حولي وألبوا قبائلهم واستجمعوا كل مجمع وكلهم مبدي العداوة جاهدعلي لاني في وثاق مضيع وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم وقربت من جذع طويل ممنع وقد خيروني الكفر والموت دونه وقد هملت عيناي من غير مجزع وما بي حذار الموت اني لميت ولكن حذاري حر نار تلفع إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي وما أرصد الاحزاب لي عند مصرعي فذا العرش صبرني على ما يراد بي فقد بضعوا لحمي وقد ياس مطمعي وذلك في ذات الاله وان يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع لعمرك ما آسي إذا مت مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي فلست بمبد للعدو تخشعاولا جزعا اني إلى الله مرجعي وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ان خبيبا رضي الله تعالى عنه قال: فلست أبإلى حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وان يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع وروى الامام احمد بن عمرو بن أمية رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عينا إلى قريش قال: (فجئت خشبة خبيب وانا اتخوف العيون فرقيت - وفي لفظ فصعدت فيها - فحللت خبيبا فوقع إلى الارض فانتبذت غير بعيد، فسمعت وجبة خلفي فالتفت فلم أر خبيبا، وكأنما ابتلعته الارض فلم أر لخبيب أثرا حتى الساعة) وذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب اللطائف عن الضحاك رحمه الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ رسل المقداد والزبير في انزال خبيب عن خشبته ودخلا إلى التنعيم فوجدا حوله أربعين رجلا نشاوى فأنزلاه فحمله الزبير على فرسه وهو رطب لم يتغير منه شئ، فنذر بهم المشركون فلما لحقوهم قذفه الزبير فابتلعته الارض فسمي بليع الارض. وذكر القيرواني في حلى العلي ان خبيبا لما قتل جعلوا وجهه إلى غير القبلة فوجدوه مستقبلا لها فأداروه مرارا ثم عجزوا فتركوه. وروى ابن اسحاق عن ابن عباس رضي الله تعالى