سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٣٣
الباب التاسع والثلاثون في سرية غالب بن عبد الله الليثي الى الميفعة في رمضان سنة سبع. روى ابن اسحاق عن يعقوب بن عتبة رحمه الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قا ل له مولاه يسار: (يا نبي الله اني قد علمت غرة من بني عبد بن ثعلبة فأرسل معي إليهم). فأرسل معه غالبا في مائة وثلاثين رجلا. قال ابن سعد رحمه الله تعالى: قالوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الى بني عوال، وبني عبد بن ثعلبة وهم بالميفعة وهي وراء بطن نخل الى النقرة قليلا بناحية نجد (بينها وبين المدينة ثمانية برد). بعثه في مائة وثلاثين رجلا، ودليلهم يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجموا عليهم جميعا، ووقعوا في وسط محالهم، فقتلو ا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء فحدروه الى المدينة ولم يأسروا أحد. تنبيهات الاول: ذكر ابن سعد وتبعه في العيون والمورد ان في هذه السرية قتل أسامة بن زيد ر ضي الله تعالى عنه نهيك بن مرداس الذي قال: (لا اله الا الله)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب ؟) [١] الخ وسيأتي الكلام على ذلك في سرية أسامة الى الحرقات. الثاني: خلط البيهقي وتبعه في البداية هذه السرية بالسرية الاتية بالباب (الثاني والاربعون) والصحيح انها غيرها. الثالث: في بيان غريب ما سبق: الميفعة: بميم مكسورة فتحتية ساكنة ففاء مفتوحة فعين مهملة فتاء تأنيث، قال في النور والقياس فيها فتح الميم: اسم موضع. يسار: بتحتية مفتوحة فسين مهملة. بنو عوال: بعين مهملة مضمومة فواو وبعد الالف لام. بنو عبد: بغير اضافة الى معبود. ثعلبة: بالثاء المثلثة. نخل: بفتح النون فخاء معجمة ساكنة فلام: مكان من نجد من أرض غطفان ولا يخالف ذلك قول نصر والحازمي انها بالحجاز. النقرة: بفتح النون وسكون القاف، وقيل بكسر القاف. وسط: بفتح السين المهملة وبسكونها. لم يأسروا: بكسر السين المهملة.
[١] أخرجه احمد في المسند ٥ / ٢٠٧ وابن سعد في الطبقات والطبري في التفسير ٥ / ١٢٩. (*)