اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٦١
اثبتها الجوامع وتحدثت بها الثقات وحدث بجملة منها هو نفسه أعلى الله مقامه (٢)، امتثالا لقوله سبحانه وتعالى * (وأما بنعمة ربك فحدث) *. وفي ذلك يقول العلامة الحلي في اجازته الكبيرة لبني زهرة: (كان رضي الدين على بن طاووس صاحب كرامات، حكي لى بعضها وروي لي والدى رحمه الله البعض الآخر) (٣). وفي (أمان الأخطار) و (مهج الدعوات) و (غياث سلطان الورى) شئ كثير منها. فان تفق الانام وأنت منهم * * * فان المسك بعض دم الغزال النقابة وهي تولي شؤون العلويين وتدبير أمورهم ورفع ما ينالهم من العدوان، ولقد تولاها من هذا البيت جد المترجم له (أبو عبد الله محمد الملقب بالطاووس) فكان أول نقيب بسوراء (٤). كما تولاها أخو المترجم له (أحمد) في هذا البلد وتولاها ابن أخ المترجم له (مجد الدين محمد بن عز الدين) فانه خرج إلى السلطان (هلاكو) وصنف له كتاب (البشارة) وأصبح سببا في تخليص الحلة والنيل والمشهدين من القتل والنهب وعين نقيبا في بلاد الفرات. وتولاها ابن أخ المترجم له وهو (عبد الكريم بن جمال الدين كما تولاها حفيد المترجم له (أحمد) وولده (عبد الله). وتولاها في نصيبين من أهل هذا البيت (أبو يعلى محمد بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى) وكان أديبا شجاعا كريما فاضلا. وحيث أن سيدنا المترجم أغرق نزعا في مقام التجرد عن عالم المادة (٢) انظر النجم الثاقب للعلامة النوري: ص ٢٥٤ - ٢٤٥، والفوائد الرضوية: ص ٣٣٦ - ٣٣٣. (٣) البحار: ج ١٠٧ ص ٦٣. (٤) الفوائد الرضوية: ص ٣٣٤.