اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٧
الله أو من رسوله ؟ فقال صلى الله عليه وآله: من الله ومن رسوله. ثم جاء سلمان كرم الله وجهه فسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: سلم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فسلم. ثم جاء عمار فسلم ثم جلس. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قم يا عمار فسلم على علي أمير المؤمنين، فقام فسلم ثم دنا فجلس. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله بوجهه فقال: إني قد أخذت ميثاقكم على ذلك كما أخذ الله ميثاق بني آدم (٣) فقال لهم: ألست بربكم ؟ قالوا: بلى، وسألتموني أنتم: (أمن الله أو من رسوله ؟) فقلت: بلى. أما والله لئن نقضتموه لتكفرون (٤). فخرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وآله، ورجل من القوم يضرب بإحدى يديه على الأخرى. ثم قال: كلا ورب الكعبة ! فقلت: من ذلك الرجل ؟ قال: لا تتحمله، وجابر من خلفي يغمزني أن سله. فألححت عليه فقال: الإعرابي يعني عمر بن الخطاب (٥). فصل أقول أنا: هذا لفظه الحديث ذكرناه كما وجدناه، ومصنفه ورجاله ما هم من رجال الإمامية، فدرك ذلك عليهم وهم أعرف بأحاديثهم النبوية. (٣) م والمطبوع: بني إسرائيل. (٤) في البحار: لتكفرن. (٥) أورده في البحار: ج ٣٧ ص ٣٢٣ ب ٥٤ ح ٥٥. (*)