اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٦
يا محمد، علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي، إخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على اعدائي. يا محمد، وعزتي وجلالي، لا يناوي عليا جبار إلا قصمته، ولا يقاتل عليا عدو من اعدائي إلا هزمته (٩) وأبدته. يا محمد، انى اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا انصح خلقي لك واطوعهم لك، فاتخذه أخا وخليفة ووصيا وزوجه ابنتك (١٠)، فانى سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيين نقيين. فبي حلفت وعلى نفسي حتمت، انه لا يتولين عليا وزوجته وذريتهما احد من خلقي إلا رفعت لوائه إلى قائمة عرشي وجنتي وبحبوحة كرامتي، وسقيته من حظيرة قدسي ولا يعاديهم أحد ويعدل عن ولايتهم يا محمد إلا سبلته ودي وباعدته من قربي وضاعفت عليهم عذابي ولعنتي. يا محمد، إنك رسولي إلى جمعى خلقي وإن عليا وليي وأمير المؤمنين، وعلى ذلك أخذت ميثاق ملائكتي وانبيائي [ وجميع خلقي من قبل أن أخلق خلقا في سمائي ] (١١) وأرضي محبة مني لك يا محمد، ولعلي ولولدكما ولمن أحبكما وكان من شيعتكما ولذلك خلقتهم (١٢) من خليقتكما. فقلت: إلهي وسيدي، فاجمع الأمة عليه. فأبى علي وقال: يا محمد، انه المبتلي والمبتلى به، واني جعلتكم محنة لخلقي، امتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهن لأكمل الثواب لمن أطاعني فيكم. وأحل عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني، وبكم أمير الخبيث من الطيب. يا محمد، وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت آدم، ولولا على ما خلقت الجنة لأنى بكم أجزى العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب، وبعلي وبالأئمة من (٩) ق خ ل: خرمته. (١٠) في البحار: زوج ابنتك. (١١) الزيادة من البحار. (١٢) في النسخ: خلقته.