اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠٥
فيما نذكره من قضايا مولانا علي عليه السلام من رواية أبي الحسن بكر بن محمد الشامي من شهادة بعض النبيين بأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين، بما هذا لفظه: قال: حدثنا أبو عمرو [١] محمد بن صالح التمار قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا زهير بن محمد، وحدثنا محمد بن الحسين الطائي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي بن محمد عن ابن رئاب عن محمد بن فضيل عن أبي الصباح الطائي [٢] عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد الكوفة قد احتبى [٣] بسيفه، فقال: يا أمير المؤمين، إن في القرآن آية قد أفسدت قلبي وشككتني في دينى. قال على عليه السلام: وما هي ؟ قال: قوله عز وجل: * (واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * [٤]، هل كان في ذلك الزمان غيره ؟ فقال له علي عليه السلام: اجلس اخبرك إنشاء الله، إن الله عز وجل يقول في كتابه: * (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا) * [٥]، فكان من آيات الله عز وجل التى أراها محمدا صلى الله عليه وآله أنه أتاه جبرئيل عليه السلام فاحتمله من مكة فوافى به بيت المقدس في ساعة من الليل، ثم أتاه بالبراق
[١] م: أبو عمر.
[٢] في البحار: الكناني وهو الظاهر.
[٣] أي اشتمل به.
[٤] سورة الزخرف: الآية ٤٥، وفى النسخ: (من أرسلنا قبلك).
[٥] سورة الأسراء: الآية ١.