اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٧٨
فيما نذكره عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الذي مدحه الدارقطني [١] وقال عنه (إنه أصل [٢] لوثاقته)، في أن عليا عليه السلام أمام المتقين وسيد المسلمين وخير الوصيين. وقد ذكرنا تفصيل المدح له والثناء عليه في كتابنا المسمى بري الظمآن [٣] من مروي محمد بن عبد الله بن سليمان، فقال ما هذا لفظه: أخبرنا محمد، حدثنا الحسن بن عثمان الصيرفي، حدثنا محمد بن سعيد الزجاجي، حدثنا عبد الكريم بن يعفور الجعفي عن جابر عن أبي الطفيل عن أنس بن مالك، قال: كنت أخدم النبي صلى الله عليه وآله فقال لي: يا أنس بن مالك، يدخل علي رجل أمام المؤمنين وسيد المسلمين وخير الوصيين فضرب الباب فإذا علي بن أبي طالب، عليه السلام فدخل يعرق [٤] فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسح العرق عن وجهه، ويقول: أنت تؤدي عني أو تبلغ عنى. فقال: يا رسول الله، أو لم تبلغ رسالات ربك ؟ ! قال: بلى، ولكن أنت تعلم الناس [٥].
[١] انظر عن محمد بن عبد الله بن سليمان: ميزان الاعتدال: ج ٣ ص ٦٠٧.
[٢] ق: جبل.
[٣] قال في الذريعة: ج ١١ ص ٣٤٢ رقم ٢٠٣٨: ري الظمآن من روي محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي الذي مات ٢٩٧ وكانت ولادته ٢٠٢... هذا الكتاب مما لم يذكره (السيد) في اجازته الموجودة.
[٤] ق: بعرق.
[٥] أورده في البحار: ج ٣٨ ص ١٧ ب ٥٦ ح ٢٩.