اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٧
فيما نذكره من تسمية جبرئيل عليه السلام لعلي عليه السلام أنه أمير المؤمنين. روينا ذلك باسانيدنا إلى الحافظ أحمد بن مردويه من أحاديثه (إن الجنة مشتاقة إلى أربعة) فقال ما هذا لفظه: حدثنا أحمد بن محمد الخياط المقري الكوفي قلا: حدثنا الخضر بن ابان الهاشمي قال: حدثنا أبو هدية إبراهيم قال: حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي. فهبت أن أسئله من هم ؟ فأتيت أبا بكر فقلت له: إن النبي صلى الله عليه وآله قال: (ان الجنة تشتاق إلى أربعة من أمتي) [١]، فسله من هم ؟ فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم. فاتيت عمر فقلت له مثل ذلك، فقلا: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي. فاتيت عثمان فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو أمية. فأتيت عليا عليه السلام - وهو في ناضح له - فقلت [ له ] [٢]: إن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فاسئله من هم ؟ فقلا: والله لاسئلنه، فان كنت منهم لاحمدن الله عز وجل وان لم أكن منهم لأسئلن الله أن يجعلني منهم وأودهم [٣].
[١] أورده في الغدير: ج ٩ ص ٢٦.
[٢] الزيادة من ق.
[٣] ق: أو اودهم.