اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٠
لنا. ثم قالوا: مرحبا بك من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المختار خاتم النبيين لا نبي بعده. ثم وضع لنا منها سلم من ياقوت موشح بالزبرجد الأخضر. قال: فصعدنا إلى السماء الثانية، فقرع جبرئيل الباب، فقالوا مثل القول الأول وقال جبرئيل مثل القول الأول، ففتح لنا. ثم وضع لنا سلم من نور محفوف حوله بالنور، قال: فقال لي جبرئيل: يا محمد، تثبت واهتد هديت. ثم ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة باذن الله. فإذا بصوت وصيحة شديدة. قال: قلت: يا جبرئيل، ما هذا الصوت ؟ فقال لي: يا محمد، هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فغشيني عند ذلك مخافة شديدة. قال: ثم قال لي جبرئيل: يا محمد، تقرب إلى ربك، فقد وطئت اليوم مكانا بكرامتك على الله عز وجل ما وطئته قط، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يدي. قال: فتقدمت فكشف لى عن سبعين حجابا. قال: فقال لي: يا محمد، فخررت ساجدا وقلت: لبيك رب العزة لبيك. قال: فقيل لي: يا محمد، ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع. يا محمد، أإت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي، من خلفت في قومك حين وفدت إلي ؟ قال: فقلت: من أنت أعلم به مني، أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز وعداتي (١٠). فقال لي ربي: وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي، لا أقبل الإيمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له. يا محمد، أتحب أن تراه في ملكوت السماء ؟ قال: فقلت: ربي وكيف (١٠) خ ل: وعدي، عداتي.