اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٨٥
فقام إليه شاب من الفرس متقلدا سيفه، فقال: أيها الأمير، أتأذن لي في الكلام ؟ قال: نعم. قال: اليوم صار أمير المؤمنين أو لم يزل [ أمير المؤمنين ؟ فقال حذيفة: بل لم يزل ] (٣) والله أمير المؤمنين. قال: وكيف لنا بما تقول ؟ قال: بيني وبينك [ كتاب الله عز وجل، وإن شئت حدثتك ذلك لعهد علي بيني وبينك ] (٤). فقال الشاب: حدثنا يا أبا عبد الرحمان. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأصحابه: إذا رأيتم دحية الكلبي عندي فلا يدخلن علي أحد. وإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في حاجة، فرأيت شملة مرخاة على الباب. قال: فرفعت الشملة فإذا أنا بدحية الكلبي فرجعت. قال: فقال علي عليه السلام: ارجع يا حذيفة، فإني أرجو أن يكون هذا اليوم حجة على هذا الخلق. قال: فرجعت مع علي عليه السلام فوقفت على الباب ودخل علي عليه السلام فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [ ورد دحية ] (٥) فقال: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا أمير المؤمنين، من أنا ؟ قال: أظنك دحية الكلبي. قال: أجل خذ رأس ابن عمك فأنت أحق به. فما كان بأسرع من أن رفع النبي صلى الله عليه وآله رأسه فقال: يا علي، من حجر من أخذت رأسي ؟ - وغاب دحية - فقال: أظنه من حجر دحية الكلبي. قال: أجل، فأي شئ قلت وأي شئ قال لك ؟ (٦) قال: قلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد علي وقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين. فقال النبي صلى الله عليه وآله: طوبى لك يا علي، سلمت عليك الملائكة بإمرة المؤمنين من عند رب العالمين. قال: فخرج علي عليه السلام: فقال: يا حذيفة، أسمعت ؟ قلت: نعم. قال: (٣) و (٤) و (٥) الزيادات من البحار. (٦) م والبحار: قيل لك.