اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٨
اعتمر فلا جناح عليه) * إلى آخر الآية (٥٢)، فما ورده أهل بيت إلا أستغنوا وأبشروا (٥٣)، ولا تخلفوا عنه إلا بتروا وافتقروا وما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر له ما سلف من ذنبه، فإذا قضى حجة استأنف به. معاشر الناس، الحاج معانون ونفقاتهم مخلفة، والالاه لا يضيع أجر المحسنين. معاشر الناس، حجوا البيت بكمال في الدين والتفقه، ولا تنصرفوا من المشاهد إلا بتوبة، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكوة كما أمركم الله فإذا طال عليكم الأمد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم الذين قد نصبه الله لكم بعدي أمين خلقه، إنه مني وأنا منه، وهو ومن تخلف من ذريتي يخبرونكم بما تسئلون منه ويبينون لكم إليهم، فيه ترجعون مما لا تعلمون. ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعدهما، فأمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد، وقد أمرت فيه أن آخذ عليكم بالبيعة والصفقة بقبول ما جئت به من الله في علي أمير المؤمنين، والأوصياء الذين هم مني ومنه، الإمامة فيهم قائمة، خاتمها المهدي إلى يوم يلقى الله الذى (٥٤) يقدر ويقضي. كل حلال دللتكم عليه وحرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم أبدله. ألا فأذكروا وأحفظوا ولا تبدلوه ولا تغيروه، وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر. ألا وإن رأس أعمالكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعرفوا من لم (٥٢) سورة البقرة: الآية ١٥٨، كذا في النسخ وفى الاحتجاج، وفي القرآن: (ان الصفاء والمروة من شعائر الله). (٥٣) في النسخ: يسئلوا. (٥٤) في النسخ: النبي.