اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٤
فيما نذكره من تسمية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام بأمير المؤمنين وسيد المسلمين، من الكتاب العتيق الذي فيه خطبته عليه السلام القاصعة، تاريخه: سنة ثمان ومائتين، وقد قدمنا وصفه [١] أن أول إسناده (عن عبد الله بن جعفر الزهري)، بغير الأسانيد المتقدمة في روايته. فقال فيه عن مولانا علي عليه السلام ما هذا لفظه: هاتوا من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما أو قول لكم، وكأني معه الآن وهو يقول في بيت أم سلمة ذلك ؟ فقال لها رسلو الله صلى الله عليه وآله: قومي فافتحي الباب. فقالت: يا رسول الله، من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب ؟ وقد نزل فينا قرآن بالأمس، يقول الله عز وجل: * (وإذا سئلتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب) * [٢]. فمن هذا الذي بلغ من خطره أن استقبله بمحاسني ومعاصمي ؟ فقال صلى الله عليه وآله كهيئة المغضب: يا أم سلمة، من يطع الرسول فقد أطاع الله، قومي فافتحي الباب فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. يا أم سلمة، إنه آخذ بعضادتي الباب ليس بفاتح الباب [٣] ولا بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطئ إنشاء الله تعالى.
[١] يحتمل قويا أن يكون مراده الكتاب المذكور في الباب ١٤٢.
[٢] سوره الأحزاب: الاية ٥٣.
[٣] في البحار: بفتاح الباب.