اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٥
[ وحمحمت البغلة ] (٧) ورفعت أذنيها وجذبتني. فحس بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقلا: ما وراءك ؟ فقلت: فداك أبي وأمى، البغلة تنظر شيئا وقد شخصت إليه وتحمحم ولا أدرى ماذا دهاها ؟ فنظر أمير المؤمنين عليه السلام [ إلى ] (٨) سواد فقلا: سبع ورب الكعبة ! فقام من محرابه متقلدا سيفه فجعل يخطو، ثم قال صائحا به: قف. فخف السبع ووقف. فعندها استقرت البلغة. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا ليث، أما علمت أني الليث وأني الضرغام والقسور والحيدر ؟ ! صم قال: ما جاء بك أيها الليث ؟ ثم قال: الله انطق لسانه. فقال السبع: يا أمير المؤمنين ويا خير الوصيين ويا وارث علم النبيين ويا مفرق بين الحق والباطل، ما افترست منذ سبع شيئا وقد اضر بي الجوع ورأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم وقلت: أذهب وأنظر ما هؤلاء القوم ومن هم، فان كان لي بهم مقدرة ويكون لي فيهم فريسة. فقال أمير المؤمنين عليه السلام مجيبا له: أيها الليث، أما علمت أني علي أبو الأشبال الأحد عشر، براثنى أمثل من مخالبك وان أحببت أريتك. ثم امتد السبع بين يديه وجعل يمسح يده على هامته ويقول: ما جاء بك يا ليث ؟ أنت كلب الله في أرضه. قال [ يا ] (٩) أمير المؤمنين، الجوع ! الجوع ! قال: فقال: اللهم ارزقه برزق بقدر محمد وأهل بيته (١٠). قال: فالتفت فإذا بالأسد يأكل شيئا كهيئة الجمل حتى أتى عليه (١١). ثم قال: يا أمير المؤمنين، والله ما نأكل نحن (٧) ما بين المعكوفتين ليست في البحار. (٨) الزيادة من البحار. (٩) الزيادة منا. (١٠) م والبحار: اللهم انه يرزق بقدر محمد وأهل بيته، وفي ق: اللهم آته برزق بقدر محمد وأهل بيته. (١١) خ ل: أتى على آخره.