اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٥
فيما نذكره من حديث أبي ذر بطريق آخر، وفيه زيادة عن مولانا علي عليه السلام انه (أمير المؤمنين حقا حقا)، سماه أبو ذر بذلك في حياة عمر. وفيه إشارة من أبي ذر رضي الله عنه أن هذه التسمية لمولانا علي عليه السلام عن الله جل جلاله وعن رسوله صلوات الله عليه وآله، وليست من تسمية الناس. روينا ذلك باسانيدنا إلى الحافظ أحمد بن مردويه ما هذا لفظه: حدثنا أحمد بن إسحاق الطيبي قال: حدثنا إبراهيم بن.... [١] قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي قال: حدثنا تليد بن سليمان عن أبى الجحاف [٢] عن معاوية بن ثعلبة الليثي قال: مرض أبو ذر رضي الله عنه مرضا شديدا حتى أشرف على الموت، فأوصى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. فقيل له: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان أجمل لوصيتك من على. فقال أبو ذر: أوصيت والله إلى أمير المؤمنى حقا حقا، وانه لربي [٣] الأرض الذي يسكن إليها وتسكن إليه، ولو قد فارقتموه لانكرتم الأرض وانكروكم [٤] [٥].
[١] كذا بياض في النسخ، وفي البحار: عن ابراهيم عن يحيى.
[٢] في النسخ: أبي الحجاف.
[٣] الربي منسوب إلى الرب كالرباني ولعله مأخوذة من التربية. انظر البحار: ج ٣٧ ص ٢٩٩.
[٤] في البحار: انكرتكم.
[٥] أورده في البحار: ج ٣٧ ص ٢٩٨ ب ٤ ح ١٩.