اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٠
قال: قلت: إختر لي فإن خيرتك خيرتي (٦). قال: قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا. ونحلته علمي وحلمي، وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده. يا محمد، علي راية الهدى وإمام من اطاعني ونور أوليائي وهي الكلمة التي الزمتها المتقين. من أحبه فقد احبني ومن أبغضه فقد أبغضي. فبشره بذلك يا محمد. قلت: ربي فقد بشرته. فقال علي عليه السلام: أنا عبد الله وفي قبضته، ان يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا وان تمم (٧) لي وعدي فالله مولاي. قال: [ اللهم ] (٨) اجل [ قلبه ] (٩) واجعل ربيعه الإيمان به (١٠). قال: قد فعلت ذلك به يا محمد، غير أني مخصه (١١) بشئ من البلاء لم اخص به أحدا من أوليائي. قال: قلت: ربي أخي وصاحبي ! قال: قد سبق في عملي أنه مبتلي، لولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي (١٢). (٦) م: فإن جبرئيل خبرني. (٧) في البحار: يتم. (٨) و (٩) الزيادتين من البحار. (١٠) في المصدر: قال: اجل. قلت: يا رب واجعل ربيعه الإيمان. (١١) في المصدر: مختص له، وفي البحار: مختصه، وفي المبطوع: محصته. (١٢) مناقب الخوارزمي، ص ٢١٥، الفصل ١٩، وأورده في البحار: ج ٤٠ ص ١٣ ب ٩١ ح ٢٨. كما أورده في الغدير: ج ٣ ص ١١٨ عن حلية الأولياء: ج ١ ص ٦٧، والرياض النضرة: ج ٢ ص ٤٤٩، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ج ٢ ص ٤٤٩، وفرائد السمطين: ب ٣٠ و ٥٠ بطريقين، وكفاية الكنجي: ص ٩٥، ونزهة المجالس: ج ٢ ص ٢٤١. ورواه الشيخ الطوسي بعين الأسناد في أماليه: ج ١ ص ٣٦٤ (الجزء ١٢).