اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٠
قال: * (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه) * (١١) ؟ قلت: نعم يا رب، * (والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) * (١٢). قال: صدقت يا محمد، * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) * (١٣) وأغفر لهم. فقلت: * (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو اخطأنا) * إلى آخر السورة (١٤). قال: ذلك لك ولذريتك يا محمد. قلت: ربي وسيدي وإلهي، قال: اسئلك عما أنا أعلم به منك. من خلفت في الأرض بعدك، قلت: خير أهلها لها، أخي وابن عمي وناصر دينك، يا رب والغاضب لمحارمك إذا استحلت، ولنبيك غضب غضب النمر إذا جدل (١٥)، علي بن أبي طالب. قال: صدقت يا محمد، إني اصطفيتك بالنبوة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك وجعلته حجة في الأرض معك وبعدك، وهو نور أوليائي ولي من أطاعني وهو الكلمة التي الزمتها المتقين. يا محمد، وزوجته فاطمة وإنه وصيك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك والمقتول على سنتي يقتله شقي هذه الأمة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثم أمرنى ربي بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يأذن لي في اخبار أصحابي بها. ثم هوى بي الرفرف، أنا بجبرئيل. فتناقلني (١٦) منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بي تحتها، ثم أدخلني إلى جنة المأوى فرأيت مسكني ومسكنك يا علي فيها. فبينا جبرئيل يكلمني إذ تجلى لي نور من نور الله جل وعز فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى. فناداني ربي جل وعز: يا محمد. قلت: لبيك ربي وسيدي وإلهي. (١١) و (١٢) و (١٣) و (١٤) سورة البقرة: الآيات ٢٨٥ و ٢٨٦. (١٥) في المطبوع، وم: (وعصت عصت اللهم إذا جل)، وفي ق: (ولنبيك غضب النمر إذا غضب اللهم إذا جدل)، صححناه من البحار. وفي الكنز: والغاضب لمحارمك إذا استحلت وهتكت غضب النمر إذا اغضب. (١٦) في البحار وم: فتناولني.