اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢١
صحته والمعلوم بينهم بثبوت روايته من كتاب الجمع بين الصحيحين جمع الحافظ محمد بن أبي نصر بن عبد الله الحميدي من نسخة عليها عدة سماعات وإجازات تاريخ بعضها سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ما هذا لفظه: قال: قال ابن عباس: يوم الخميس - في رواية: ثم بكى حتى بل دمعه الحصى - فقلت: يابن عباس، وما يوم الخميس ؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه، فقال: إيتوني بكتف اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا، فقال: لا ينبغي عندي التنازع، فقالوا: ما شأنه هجر استفهموه ! فذهبوا يرددون عليه، فقال: ذروني [ دعوني ] [١] فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه (٢). وفي رواية من الحديث الرابع من الصحيحين: فكان ابن عباس يقول: ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين كتابه (٣). وروى حديث الكتاب الذي أراد أن يكتبه رسول الله صلى الله عليه وآله لأمته لامانهم من الضلال عن رسالة جابر بن عبد الله الأنصاري في المتفق عليه من صحيح مسلم، فقال في الحديث السادس والتسعين من افراد مسلم من مسند جابر بن عبد الله ما هذا لفظه: قال: ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله بصحيفة عند موته فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده وكثر اللغط وتكلم عمر فرفضها صلى الله عليه وآله (٤). أقول: فإذا [ كان قد ] (٥) شهدوا ان النبي صلى الله عليه وآله سئلهم ان يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده ابدا، فقالوا: ما شأنه هجر. وفي هذا المجلد.
[١] الزيادة من المطبوع. (٢ و ٣) صحيح البخاري: ج ٥ ص ١٢٧ و ١٢٨. وأورده الشيخ أبو الحسن المرندى في مجمع النورين نقلا عن هذا الكتاب. (٤) صحيح مسلم: ج ١١ ص ٨٩ كتاب الوصية باب الوقف. (٥) الزيادة من المطبوع.