اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٠
بيعتك مرة أخرى. قال: كانكم قد بايعتمونا ؟ قال: بنا صائح من السماء أن اجتمعوا، فاجتمعنا إلى بيت (٥) من بني إسرائيل فنشر فيها اعلام بيض ورايات خضر، ونصب فيها منبر من ذهب أحمر، وعلا عليه جبرئيل عليه السلام، فخطب خطبة بليغة وجل منها القلوب وأبكى منها العيون. ثم قال: يا معشر الوحوش، إن الله عز وجل قد دعا محمد فأجابه واستخلف على عباده من بعده علي بن أبي طالب عليه السلام وأمركم أن تبايعوه. فقالوا: (سمعنا واطعنا)، ما خلا الذئب فإنه جحد حقك وانكر معرفتك. فقال علي عليه السلام: ويحك أيها الذئب. كأنك من الجن ؟ فقال: ما أنا من الجنة ولا من الإنس، أنا ذئب شريف. قال: وكيف تكون شريفا وأنت ذئب ؟ قال: شريف لأني من شيعتك، وآخر اني من ولد ذلك الذئب (٦) الذي اصطاده أولاد يعقوب فقالوا: (هذا أكل أخانا بالأمس)، وأنا (٧) منهم (٨). (٥) في البحار: ثنية. (٦) ق: أخبر أبي أني من ولد ذلك الذئب، وفي م: واخرني اني من ولد ذلك الذئب. (٧) في البحار: وانه متهم. (٨) أورده في البحار: ج ٤١ ص ٢٣٨ ب ١١١ ح ٩.