اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٠٦
فرفعه إلى السماء ثم إلى البيت المعمور. فتوضأ جبرئيل وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله كوضوه، وأذن جبرئيل عليه السلام وأقام مثنى مثنى، وقال للنبي صلى الله عليه وآله: تقدم وصل واجهر بصلاتك، فإن خلفك صفوفا (٦) من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله وفي الصف الأول: أبوك آدم ونوح وهود وإبراهيم وموسى وكل نبي ارسله الله مذ خلق السماوات والأرض إلى أن بعثك يا محمد. فتقدم النبي صلى الله عليه وآله فصلى بهم غير هائب ولا محتشم ركعتين. فلما انصرف من صلاته أوحى الله إليه * (إسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا) * الآية (٧). فالتفت إليهم النبي صلى الله عليه ولاله فقال: بم تشهدون ؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله حده لا شريك له وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين ووصيك، وكل نبي مات خلف وصيا من عصبته غير هذا - وأشار إلى عيسى بن مريم - فإنه لا عصبة له، وكان وصيه شمعون الصفا بن حمون بن عامة (٨). ونشهد أنك رسول الله سيد النبيين وأن علي بن أبي طالب سيد الوصيين أخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة. فقال الرجل: احييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين (٩). (٦) ق وم: وقف، وفي البحار: أفقا. (٧) سورة الزخرف: الآية ٤٥، وفي النسخ: (من أرسلنا قبلك). (٨) في البحار: عمامة. (٩) أورده في البحار: ج ٢٦ ص ٢٨٥ ب ٦ ح ٤٥.