اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٨
فيما نذكره عن المظفر بن جعفر بن الحسن من كتابه بخطه بالنظامية العتيقة ببغداد بتسمية النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي أوتى منه. ومن رجال الحديث محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الذي روى الخطيب في تاريخه (إنه ما كان تحت أديم السماء مثله) [١]، فقال ما هذا لفظه: فمنها ما حدثنا الشيخ أبو المفضل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الشيباني رحمه الله، قال: وجدت في كتابي عن محمد بن جرير الطبري قال: (وجدت في كتابي عن محمد بن حمدى الرازي قال: حدثنا داهر بن يحيى الأحمري المقري [ عن الأعمش ] [٢] عن عباية الأسدي قال: بينا ابن عباس [٣] بمكة يحدث الناس على شفير زمزم، فلما قضى حديثه نهض إليه رجل من الملأ فقال: يا بن عباس، إني رجل من أهل الشام. فقال: أعوان كل ظالم إلا من عصمه الله منكم، فسل عما بدالك. قال: يابن عباس، إنما جئتك لأسئلك عن علي وقتاله أهل لا إله إلا الله لم يكفروا بصلاة ولا حج ولا صيام شهر رمضان. فقال ابن عباس: ثكلتك أمك، سل عما يعنيك. فقال: يابن عباس، ما جئت أضرب عليك [٤] من (حمص) [٥] لحج ولا لعمرة، ولكن جئت اسئلك لتشرح لي أمر علي وقتاله.
[١] تاريخ بغداد: ج ٢ ص ١٦٢، الرقم ٥٨٩.
[٢] الزيادة من البحار.
[٣] كذا في النسخ والظاهر: كان ابن عباس.
[٤] ق خ ل: أضرب الأرض.
[٥] بلدة معروفة بالشام على شمالى دمشق.