اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥
الذين يصنعون للدنيا (٤) ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون. أفأقوم فآخذ بيد صاحبهم وذكر مثل الأول فيقولون: كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه. فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يسقون (٥) منه قطرة. ثم ترد علي راية فلان - وسماه - وهو إمام خمسين ألفا من أمتي، فآخذ بيده وذكر مثل الأول فيقولن: كذبنا الأكبر وخذلنا الأصغر وعدلنا عنه (٦)، فيكون سبيلهم سبيل من تقدمهم. ثم ترد علي راية فلان - وسماه - برايته وهو إمام سبعين ألفا من أمتي فأقوم فآخذ بيده وذكر مثل ذلك، فيقولون: كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه. فيكون سبيلهم سبيل من تقدمهم. ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه. فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون: تبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه. فأقول: رووا، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها (٧) ولا ينصبون ولا يفزعون. وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كاضوء نجم في السماء، فقال أبو ذر: وهو أنت يا علي. قال [ ابن ] (٨) أبو النعمان: قال لي صخر: إشهد بهذا علي عند الله، إني حدثتك به عن حنان. قال حنان لصخر: إشهد بهذا علي عند الله إني حدثتك به عن ربيع بن حميد. قال: وقال ربيع الحنان: إشهد بهذا علي عند الله إني حدثتك بهذا عن مالك بن ضمرة، وقال مالك بن ضمرة لربيع: أشهد (٤) في الخصال: يغضبون للدنيا. (٥) ق خ ل: لا يطعمون. (٦) في المطبوع: حدثنا عنه وفي م: خذلنا عنه. (٧) م: بعدها أبدا. (٨) الزيادة منا بقرينة السند.