اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٠
ويسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين [ بعدي ] (٤) ؟ فيقولون: أما الأكبر فمزقناه (٥) وأما الأصغر فبرئنا منه (٦) ولعناه. فأقول: ردوا طمآء مظمئين مسودة وجوهكم، فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة. ثم ترد علي راية ذي الثدية معها أول خارجة وآخرها، فأقوم فآخذ بيده فترجف قدماه وتسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدى ؟ فيقولون: أما الأكبر فمرقنا منه، وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه. فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة. ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي ؟ فيقولون: أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فقاتلنا معه حتى قتلنا. فأقول: ردوا روآء مرويين مبيضة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات اليمين، وهو قول الله عز وجل: * (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خالدون) * (٧) (٨). (٤) الزيادة من البحار. (٥) في البحار: مرقنا منه. (٦) في البحار والمطبوع: فتبرئنا منه. (٧) سورة آل عمران: الآية ١٠٦. (٨) انظر البحار، الطبعة القديمة: ج ٨ ص ٢٠٧. ولا يخفى أن المذكور في الحديث: أربع رايات.