اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٣
ثم قال: يا علي، الا أبشرك ؟ قال: قلت: بشرني يا رسول الله، قال: يا علي، صوبت (١٩) بعيني إلى عرش ربي جل وعز، فرأيت مثلك في السماء الأعلى، وعهد إلي فيك عهدا. قال: بابي [ أنت ] (٢٠) وأمى يا رسول الله، أوكل ذلك كانوا يذكرون إليك ؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الملأ الأعلى ليدعون لك، وان المصطفين الأخيار ليرغبون إلى ربهم جل وعز أن يجعل لهم السبيل إلى النظر (٢١) إليك، وأنت تشفع يوم القيامة، وان الأمم كلهم موقوفون على جرف جهنم. قال: فقال علي عليه السلام: يا رسول الله، فمن الذين كانوا يقذف بهم في نار جهنم ؟ قال: أولئك المرجئة والحرورية والقدرية وبنو أمية ومناصبيك (٢٢) العداوة. يا علي، هؤلاء الخمسة ليس لهم في الإسلام نصيب (٢٣). فصل أقول: إن هذا الحديث رويناه كما نقلناه من هذه الطرق عن هذا الشيخ الذي شهد بثقته من ذكرناه. ولا يستعظم لله جل جلاله أن يكون يكرم محمدا صلى الله عليه وآله بما أوردناه، فإن الله تعالى يقول له في صريح الآيات: * (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات) * (٢٤). (١٩) ق وم: صونت. وفي البحار: نظرت إلى، وخ ل: صوبت (٢٠) الزيادة من البحار. (٢١) في المطبوع: أن ينظروا. (٢٢) في البحار: ناصبك، وفي م والمطبوع: مناصبك. (٢٣) أورده في البحار: ج ١٨ ص ٣٩٠ ب ٣ ح ٩٨، كما أورده في البحار أيضا: ج ٣٧ ص ٣١٢ ب ٥٤ ح ٤٦. (٢٤) سورة الزخرف: الآية ٣٢، وفي النسخ: على بعض.