اليقين - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٠
من نور، باطنها عفو الله وظاهرها رحمة الله، بيده لواء الحمد. فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا: هذا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين ؟ فينادي من مناد من لدن العرش - أو قال من بطنان العرش -: (ليس هذا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا حاملا عرش الله رب العالمين. هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين إلى جنات رب العالمين، أفلح من صدقه وخاب من كذبه). ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون كالشن البالي ولقي الله مبغضا لآل محمد اكبه الله على منخريه في [ النار ] (٦) جهنم (٧). قلت انا: قد نقلنا هذا الحديث في فصول تسمية مولانا على عليه السلام (إمام المتقين) (٨)، فيما كتبه جدي ورام رضوان الله جل جلاله عليه عن ابن الحداد، وكان حنبليا. وما ندري من أي نسخة نقله فإنه مختصر. ونحن ذكرنا هذا الحديث من أصل وجدناه محررا عليه إجازات، وهو اتم من رواية ابن الحداد وابلغ في موافقه الروايات. (٦) الزيادة من المصدر. (٧) تاريخ بغداد: ج ١٣ ص ١٢٢ رقم ٧١٠٦. والسند هكذا: أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارا، أخبرنا محمد بن نصر بن خلف وخلف بن محمد بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود الشرغي، وحدثنا أبو الطيب حاتم بن منصور الحنظلي، حدثنا المفضل بن سلم - لقيته ببغداد - عن الأعمش... الخ. وفي متنه زيادة واختلاف. وأورده في البحار: ج ٧ ص ١٣٤ ب ٨ ح ٥، وفي هذا الباب من البحار أورد هذا الحديث بطرق كثيرة. (٨) الباب ١٦٤ و ١٦٨ من هذا الكتاب.