السيرة المحمّدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - ٨ استخدام الاَساليب المتعدّدة لمنع انتشار الدعوة الجديدة
طبعوا عليها. ومن أمثال هذه الوسيلة الاعتراض على النبيّ «صلى الله عليه وآله
وسلم» للاَُمور التالية :
١.عدم نزول القرآن على أحد أثريائهم.
٢.عدم إرسال الملائكة إليهم.
٣. تبديل الآلهة بإله واحد.
٤.جدّد الحياة يوم القيامة.
٥.عدم تملّكه لمعجزات متعدّدة كما كان لموسى (عليه السلام) .
وفي الوقت نفسه قدموا مقترحات لاِصلاح الوضع بينهم وبين النبي الكريم
(صلى الله عليه وآله وسلم) مثل:
ـ أن يقوم بعبادة أصنامهم سنة، على أن يعبدوا إلهه سنة أُخرى.
ـ تبديل القرآن على ألاّ يحتوي على شجب عبادة الاَوثان.
ـ مطالب مادية عجيبة مستحيلة ومتناقضة، كأن يفجر لهم ينابيع، أو يأتي
باللّه سبحانه وتعالى.
وعندما قدم وفدٌ مسيحيٌ تكوَّن من عشرين رجلاً من قبل أساقفة الحبشة
لتقصّي الحقائق في مكة والتعرّف على الاِسلام، وزيارة النبي الاَكرم «صلى الله
عليه وآله وسلم» في مكّة، فجالسوه في المسجد وكلّموه وسألوه بعض المسائل،
حتى عرض عليهم دينه وقرأ عليهم آيات من القرآن الكريم، فتأثرت نفوسهم
وآمنوا به وصدّقوه.
وكان أبو جهل قد شاهد ما حدث فوبَّخهم على موقفهم وبما عملوا دون أن يوَدّوا عملهم كوفد من بلدهم، إلاّ أنّهم لم يردوا عليه إلاّ بخير. فكان لهذا الموقف أثره السيء في قريش دفعهم إلى تكوين وفد من «النضر بن الحارث وعقبة ابن أبي معيط» للسير إلى أحبار يهود المدينة وسوَالهم عن دين الرسول «صلى الله