السيرة المحمّدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠ - ٤ الخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
والناس.
كما أنّ ١١٠ صحابياً تناولوا هذه الواقعة التاريخية الهامة بالرواية والحديث،
كما رواه أيضاً ٨٩ تابعياً، و ٣٦٠ شخصاً من علماء أهل الشيعة وفضلائهم،
وصحّحه جمع كبير من الآخرين. فقد رواه في القرن ٣هـ: ٩٢ عالماً، وفي القرن
٤هـ: ٤٤ عالماً، إلى القرن ١٤ هـ حيث رواه عشرون عالماً. وألّف الطبري في ذلك
كتاباً أسماه:الولاية في طرق حديث الغدير روى فيه الحديث عن النبي «صلى الله
عليه وآله وسلم» بـ٥٧ سنداً. كما رواه عدد من علماء الحديث أمثال: ابن حجر
العسقلاني، وأبو سعيد السجستاني، والنسائي، وأبو العلاء الهمداني. وبلغ عدد من
ألّف رسالة خاصة أو كتاباً مستقلاً حول الواقعة و تفاصيلها ٢٦ شخصاً. أمّا علماء
الشيعة فقد تناولوا فيها كتباً و موَلفات قيّمة، أشملُها الغدير الذي كتبه العلاّمة
القدير آية اللّه الشيخ الاَميني.[١]
وبعد نزول الآية السابقة، والاِجراءات التي أقدم عليها النبي ص نزلت الآية:
(اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الاِِسْلامَ دِيناً).[٢]
فكبّر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بصوت عال وقال: «الحمد للّه على
إكمال الدّين، وإتمام النعمة، ورضى الربّ برسالتي، وولاية علي بن أبي طالب
بعدي». ثمّ قام حسّان ابن ثابت الاَنصاري واستأذن النبي «صلى الله عليه وآله
وسلم» في أن ينشد أشعاراً بهذه المناسبة.
[١] يشتمل على ١١ مجلد في ٦ آلاف صفحة.
[٢] المائدة: ٣.