السيرة المحمّدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - ١ الاَحوال في جزيرة العرب
وكان الرجل يتزوج بزوجة أبيه متى طلقها أو بعد وفاته، و ربما تناوب الاَبناء على
امرأة أبيهم واحد بعد واحد، كما كان الرجل يرث امرأة من قرابته إذا مات عنها،
مثلما يرث أمتعة المنزل، إضافة إلى أنّهم كانوا يورثون البنين دون البنات.
ـ تناول الدم والميتة والخنزير، وأكل الحيوانات التي يقتلونها بقسوة.
ـ النسيء، وهو تأخير الاَشهر الحرم، كان يقوم به سدنة الكعبة أو روَساء
العرب، عندما كانوا يقررون استمرار الحرب و الغارات في الاَشهر الحُرم.
ـ الربا، الذي شكّل العمود الفقرى في اقتصادهم.
ـ النهب والسلب، فقد كان انتهاب ما في أيدي الناس، والاِغارة والقتال، من
العادات المستحكمة عندهم، حتى إنّ بعض حروبهم كانت تمتدّ إلى مائة سنة أو
أكثر، حيث كانت الاَجيال تتوارث تلك الحروب، وقد بلغ ولعهم بالقتال وسفك
الدماء أن جعلوها من مفاخر الرجال.
ـ أمّا عن الجانب العلمي والثقافي، فإنّ أهل الحجاز وُصِفوا بالاَُمّيين، فلم
يتجاوز عددُ الّذين عرفوا القراءة والكتابة في قريش ما قبل الاِسلام عن(١٧)
شخصاً في مكة ، و (١١) نفراً في المدينة المنورة.
ومن ذلك يمكن القول أنّ تاريخ العرب قبل الاِسلام وبعده،تاريخان على
طرَفي نقيض: الاَوّل جاهلي ووثني وإجراميّ، والثاني تاريخ علم ووحدانية
وإنسانية وإيمان.
ومن التخلّف والانحطاط في الاَوّل، يمكن معرفة مدى تأثير الاِسلام وعظمة التعاليم الاِسلامية في جميع المجالات والحقول المعيشية. فكيف تحقق