عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٧١ - أبيات في مدح العلويين
فهي عند ذلك تضطرب قلقة مرتاحة إليهم عاطفة عليهم ذعرة ممن قرع عاليها و تسنم ساميها ناطقا بالتسليك الزاجر عن الحرب و هو واقع فيه حال أقطاره و معانيه أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ خطب عبد الملك بن مروان فقام إليه رجل من بني سمعان فقال ما بالكم تأمرون و لا تأتمرون و تنهون و لا تنتهون أ فنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع قولكم بألسنتكم فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا في أنفسنا فكيف و أنى و ما الحجة و كيف الاقتداء بسيرة الخونة الظلمة و إن قلتم اسمعوا قولنا و اقبلوا نصحنا فكيف ينصح غيره من يغش نفسه و إن قلتم خذوا الحكمة أنى وجدتموها فعلى م قلدناكم أزمة أمورنا أ ما علمتم أن فينا من هو أعلم بفنون اللغات و صنوف العظات منكم فتحلحلوا عنها يبتدر إليها أهلها الذين شردتموهم في البلدان
|
إذا ما علا الأعواد منهم مفوه |
فأسفر عن بدر و لاحظ عن صفر |
|
|
رأيت عدو الدين أخضع كاسفا |
و ذا الدين و الإسلام مبتلج الصدر |
|
|
و ما عالنت كف بإنكار حقهم |
على الناس إلا و هي ناقصة الشبر |
|
|
فروع بخار لا تزال نفوسهم |
محبسة بين المكاره و الصبر |
|