عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٧ - اعراض النبيّ ص عن أبي بكر في تبليغ الآيات من براءة و اعطائها لعلي عليه السلام
إلا خلافك بيان الاستطراف أنهما لما راما تدبير الخلافة صفت النيات و خلصت الطويات و صارت أيديهما عليها واحدة و عزماتهما في تأسيس قواعدها صادرة واردة
فصل في تبليغ الايات من سورة براءة
و من سورة براءة ما
رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ: مِنْ كَوْنِ عَلِيٍّ ع أَخَذَ مَا حَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ أَبِي بَكْرٍ بِإِذْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ وَ هُوَ أَرْبَعُونَ مِنْ صَدْرِهَا بَعْدَ مَا تَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ أَخَذَهَا مِنْهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يُبْلِغْ عَنِّي غَيْرِي أَوْ رَجُلٍ مِنِّي.
قال عبد الله بن إسماعيل إنك إذا اعتبرت هذه القصة ظهر لك منها ما ظهر لغيرك من أرباب العقول من كون من أخذت منه ليس محلا قابلا للاختصاص به و الإخلاد إليه و التعويل في أسرار الله تعالى و تدبير ملته عليه إذ كان من هبط عن بعض الرتبة أولى بالهبوط عن جملتها و أن لا ينزل من الدرجة العالية في ذروتها و منبه على أن الاختصاص بأكمل المراتب و أسمى المناصب العازل و إن ربعه أولى بالمجد الأهل و منبه أن ذلك عن تدبير مدبر الوجود و هو أبلغ في المقصود و إنما قلت ذلك لأن الله تعالى قال عن رسول الله وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و إذا كان الأمر على هذه القضية فإن الأمر بإعطائه الآيات