عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٦١ - منافرة هاشم بن عبد مناف مع أميّة
فصل
قال عبد الله بن إسماعيل و صورة ما جرى من أبي سفيان و معاوية في قتال أمير المؤمنين ع و عداوته و ما اعتمد يزيد و عتبة و شيبة و الوليد وراثة عن سلفهم بيانه ما رواه العلماء من أن أمية بن عبد شمس كان قد نبه في أهل بيته بني عبد شمس و شرف فيهم و تقدم عليهم حتى قال لعمه هاشم أنا أشرف منك فإن أحببت أن تعرف ذلك فنافرني فقال له هاشم كيف أنافرك و أنت كبعض ولدي؟ فقال هيهات إني شرفت بنفسي و جد في ذلك فأجابه على المنافرة على أن يأخذ النافر من المنفور مائة ناقة و يجليه عن الحرم عشر سنين فتنافرا إلى كاهن غسان من قرية سطيح كان بغسان و خرج كل واحد منهما في أهله و ولده و من مال إليه و كان ممن خرج مع أمية حموه أبو بهمة بن عبد العزيز أحد بني الحرث بن فهر فلما صاروا ببعض الطريق قالوا اخبئوا له خبيئا تتبارونه فمروا بأطباق جمجمة فخبئوها مع أبي بهمة ثم جاءوه فقالوا قد خبأنا لك خبيئا فأنبئنا عنه فقال و النور و الظلمة و ما تهامة من بهمة و ما ينجد من أكمة لقد خبأتم أطباق جمجمة مع أبي بهمة قالوا فنفر بين هاشم و أمية فقال و القمر الباهر و النجم الزاهر و كل منجد و غابر لقد سبق هاشم أمية بالمآثر أولا و آخرا فأعطوه مائة ناقة و نهضوا فقال هاشم و الله لا تدخل الحرم عشر سنين و نفاه إلى الأردن فأقام بها و دخل هاشم مكة و نحر الإبل و أطعم فلما كان بعد عشر سنين قدم أمية مكة.