عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٥٤ - مجى ء ابي سفيان يوم أحد لحرب الرسول ص و ما انفقه على المشركين
مثقالا و
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ رِجَالِهِ: لَمَّا أُصِيبَتْ قُرَيْشٌ مِنْ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَجَعَ فِيلُهُمْ إِلَى مَكَّةَ وَ رَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ بِعِيرِهِ مَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَ أَبْنَاؤُهُمْ وَ إِخْوَانُهُمْ بِبَدْرٍ فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ مِنْ قُرَيْشٍ تِجَارَةً فَقَالُوا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ وَتَرَكُمْ وَ قَتَلَ خِيَارَكُمْ فَأَعِينُونَا بِهَذَا الْمَالِ لَعَلَّنَا أَنْ نُدْرِكَ مِنْهُ ثَاراً لِمَنْ أُصِيبَ مِنَّا فَفَعَلُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
و من سورة البقرة
قَالَ الثَّعْلَبِيُّ بَعْدَ كَلَامٍ أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ لِأَبِي سُفْيَانَ وَيْحَكَ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا أَوْصَلَكَ وَ أَحْلَمَكَ وَ أَكْرَمَكَ أَمَّا هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْعَبَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ وَيْحَكَ اشْهَدْ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ قَبْلَ وَ اللَّهِ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ فَشَهِدَ فَلَمَّا وَافَى رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مُتَوَجِّهاً لِيَدْخُلَ مَكَّةَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ وَ هِيَ غَزْوَةُ الْفَتْحِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَعَرَفَهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ عَظِيماً فَقُلْتُ وَيْحَكَ إِنَّهُ النُّبُوَّةُ فَقَالَ نَعَمْ إِذاً.
و نقلت من أوائل ديوان شعر يزيد رواية لزبير بن بكار و صورة ذلك أنا واقف يوم اليرموك أنا و أبو سفيان فجعل المسلمون كلما حملوا على الروم فأزالوهم عن موقفهم قال أبو سفيان متمثلا بقول عدي بن زيد الرقاع
|
و بنو الأصفر الكرام ملوك |
الروم لم يبق منهم مذكور |
|