عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٥٢ - عائشة تشهد ان الرسول ص لعن مروان
دعائه للإيمان فقال أحيوا لي عبد الله بن جدعان و عامر بن كعب و مشايخ قريش حتى أسألهم عما يقولون قال محمد بن زياد كتب معاوية إلى مروان حتى يبايع الناس ليزيد فقال عبد الرحمن بن أبي بكر لقد جئتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم فقال مروان هذا الذي يقول الله تعالى فيه وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما الآية فسمعت عائشة بذلك فغضبت و قالت و الله ما هو به و لو شئت لسميته و لكن الله لعن أباك و أنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله قال الجوهري و كل شيء تفرق فهو فضض و في الحديث أنت فضض من لعنة يعني ما انفض من نطفة الرجل و تردد في صلبه
فصل
قَالَ الثَّعْلَبِيُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ هَذَا يَوْمَ أَحَدٍ حِينَ انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ وَ أَصْحَابُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُشْرِكُونَ الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ اخْرُجْ فِي أَثَرِ الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا يُرِيدُونَ فَإِنْ كَانُوا قَدْ أَجْنَبُوا الْخَيْلَ وَ امْتَطُوا الْإِبِلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ وَ إِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَ سَاقُوا الْإِبِلَ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَإِنْ أَرَادُوهَا لَأَسِيرَنَّ إِلَيْهِمْ ثُمَّ لَأُنَاجِزَنَّهُمْ قَالَ عَلِيٌّ ع فَخَرَجْتُ فِي أَدْبَارِهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَإِذَا هُمْ قَدْ أَجْنَبُوا الْخَيْلَ وَ امْتَطُوا الْإِبِلَ وَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ.