عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٥٠ - الشجرة الملعونة بنو أميّة
رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي أُمَيَّةَ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ فَسَأَلَهُ ذَلِكَ فَمَا اسْتَجْمَعَ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ يَعْنِي شَجَرَةَ الزَّقُّومِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ تَفْسِيرَ الشَّجَرَةِ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ تَوْلِيدٌ مُدَبَّرٌ وَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِمَا نَقَلْتُهُ مِنْ تَارِيخِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَ ذِكْرِ غُرَرٍ مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَ مَحَاسِنِهِمْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ عَنِ الشَّيْخِ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ تَخْرِيجِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْحَمِيدِيِّ أَخْبَرَنَا بَانِي بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَانِيُ[١] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ الْهِدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ أَنَّهُ كَانَ الْمُعْتَصِمُ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ الْمَأْمُونِ حِينَ قَدِمَ بَغْدَادَ قَدْ ذَكَرَ قَوْماً بِسُوءِ سِيرَةٍ فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمْهَلَهُمْ فَطَغَوْا وَ حَلَمَ عَنْهُمْ فَبَغَوْا فَقَالَ لِي حَدَّثَنِي أَبِي الرَّشِيدُ عَنْ جَدِّي الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ص نَظَرَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ يَتَبَخْتَرُونَ فِي مَشْيِهِمْ فَعُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَرَأَ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ فَقِيلَ أَيُّ الشَّجَرَةِ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى نَجْتَنِبَهَا؟ فَقَالَ لَيْسَتْ بِشَجَرَةِ نَبَاتٍ إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ إِذَا مَلَكُوا جَارُوا وَ إِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا ثُمَ
[١] (*) لَعَلَّهُ الْغَلَابِيُّ.