عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٣٩ - المراد من قوله تعالى
لَهُ فَصَمَتَ فَخَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ يَعْنِي الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ قَالَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِراً فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا هُوَ مُتَّكٍ عَلَى زُبُلٍ[١] قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقُلْتُ أَ طَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ لَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَ مَا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَذَكَرْتُ مَا قُلْتُ لَهَا فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقُلْتُ أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ نَعَمْ فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئاً يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُباً[٢] ثَلَاثَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى فَارِسَ وَ الرُّومِ وَ هُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ أَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْراً مِنْ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-.
قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بَدَأَ بِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْراً فَإِنَّكَ دَخَلْتَ عَلَيَّ مِنْ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ أُعِدُّهُنَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ.
[١] جمع زبيل.