عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٣٨ - المراد من قوله تعالى
فَوَ اللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ص لَيُرَاجِعْنَهُ وَ لَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلَةِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَ تُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ص؟ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ وَ تُهَاجِرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلَةِ؟ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَ خَسِرَ فَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ فَلَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا تَسْأَلِيهِ شَيْئاً وَ سَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَ لَا يَغُرَّنَّكِ أَنَّ جَارَتَكِ هِيَ أَوْسَمُ وَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْكِ يُرِيدُ عَائِشَةَ وَ كَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَنْزِلُ يَوْماً وَ أَنْزِلُ يَوْماً فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَ غَيْرِهِ وَ آتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ وَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تَنَعَّلَ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ثُمَّ نَادَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا ذَا جَاءَ غَسَّانُ قَالَ بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِسَاءَهُ فَقُلْتُ خَابَتْ حَفْصَةُ وَ خَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِناً حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَى ثِيَابِي ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَ هِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ أَ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ لَا أَدْرِي وَ هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرَبَةِ فَأَتَيْتُ غُلَاماً لَهُ أَسْوَدَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَ قَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ قَلِيلًا حَتَّى غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ ذَكَرْتُكَ