عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٩ - نهى القرآن عما عزم عليه طلحة و عثمان من نكاح نساء النبيّ ص
المؤمنين عند ذلك فيهم وَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ يعني أولئك بقوله إنه يحلف لكم أنه مؤمن معكم فقد حبط عمله بما دخل فيه من أمر الإسلام حين نافق فيه-
وَ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ قَالَ السُّدِّيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ وَ حُبَيْشُ بْنُ حُذَافَةَ وَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص امْرَأَتَيْهِمَا أُمَّ سَلَمَةَ وَ حَفْصَةَ وَ كَانَتْ تَحْتَ حُبَيْشٍ قَالَ طَلْحَةُ وَ عُثْمَانُ أَ يَنْكِحُ مُحَمَّدٌ نِسَاءَنَا إِذَا مِتْناً وَ لَا نَنْكِحُ نِسَاءَهُ إِذَا مَاتَ وَ اللَّهِ لَئِنْ مَاتَ لَأَجَّلْنَا عَلَى نِسَائِهِ بِالسِّهَامِ قَالَ كَانَ طَلْحَةُ يُرِيدُ عَائِشَةَ وَ عُثْمَانُ يُرِيدُ أُمَّ سَلَمَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ الْآيَةَ وَ أَنْزَلَ إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً وَ أَنْزَلَ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً.
قال عبد الله بن إسماعيل إذا تبينت ما حواه التنزيل في هذه الآيات بل و إن لم تتأمل عرفت من غبن الباطل لمولانا أمير المؤمنين ص ما تعرف به جليا أن المراتب الدنيوية ليست معللة في طردها بالأهلية و أنها تجري مجرى الحوادث الاتفاقية تضع الرفيع و ترفع الوضيع و لذلك شرح أشرت إليه عند شيء اقتضاه و بسطت القول في معناه