عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٠ - ما جرى لعمر مع النبيّ ص في الصلاة على ابي عبد اللّه
أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً.
إلا أنه
قَالَ الْوَاحِدِيُ بَعْدَ هَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ السُّدِّيِّ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ يَتَعَلَّقُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَعْطَى وَلَدَهُ قَمِيصَهُ التَّحْتَانِيَّ فَكُفِّنَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ مَا صُورَتُهُ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ ص لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ عُمَرُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَ تُصَلِّي عَلَيْهِ أَ لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ كَذَا وَ كَذَا فَذَكَرَ النَّبِيُّ ص نَحْوَ مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّخْيِيرِ وَ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ فَقَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ.
قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى العدل في هذه القصة أن يقال لا يخلو الزاري على رسول الله ص من أن يكون عارفا تأييده بالله و عصمته و حراسته من الوهن و سلامته أولا فإن كان الأول فالإقدام بالإزراء إقدام على عين الخطأ عمدا و إن كان غير عارف بما وقعت به الإشارة فهو خطر فظيع و وهن شنيع و لهذا لواحق مذكورة